ابن منظور

250

لسان العرب

يقع شَعَرُ الذَّنَبِ ، وقيل : ضرب به يميناً وشمالاً . وناقةٌ خَطَّارَةٌ : تَخْطِرُ بذنبها . والخَطِيرُ والخِطَارُ : وَقْعُ ذنب الجمل بين وَرَكَيْه إِذا خَطَرَ ؛ وأَنشد : رَدَدْنَ فَأَنْشَفْنَ الأَزِمَّةَ بعدما * تَحَوَّبَ ، عن أَوْراكِهِنَّ ، خَطِيرُ والخاطِرُ : المُتَبَخْتِرُ ؛ يقال : خَطَرَ يَخْطِرُ إِذا تَبَخْتَرَ . والخَطِيرُ والخَطَرَانُ عند الصَّوْلَةِ والنَّشَاطِ ، وهو التَّصَاوُل والوعيد ؛ قال الطرماح : بالُوا مَخافَتَهُمْ على نِيرانِهِمْ ، * واسْتَسْلَمُوا ، بعد الخَطِيرِ ، فَأُخْمِدُوا التهذيب : والفحل يَخْطِرُ بذنبه عند الوعيد من الخُيَلاءِ . وفي حديث مَرْحَبٍ : فخرج يَخْطِرُ بسيفه أَي يَهُزُّه مُعْجباً بنفسه مُتَعَرِّضاً للمبارزة ، أَو أَنه كان يَخْطِرُ في مشيه أَي يتمايل ويمشي مِشْيَةَ المُعْجبِ وسيفه في يده ، يعني كان يَخْطِرُ وسيفه معه ، والباء للملابسة . والناقةُ الخَطَّارَةُ : تَخْطِرُ بذنبها في السير نشاطاً . وفي حديث الاستسقاء : والله ما يَخْطِرُ لنا جمل ؛ أَي ما يحرك ذنبه هُزَالاً لشدة القَحْطِ والجَدْبِ ؛ يقال : خَطَرَ البعيرُ بذنبه يَخْطِرُ إِذا رفعه وحَطَّه ، وإِنما يفعل ذلك عند الشَّبَعِ والسِّمَنِ ؛ ومنه حديث عبد الملك لما قَتَلَ عَمْرو بْنَ سَعِيدٍ : والله : لقد قَتَلْتُه ، وإِنه لأَعز عليّ من جِلْدَةِ ما بَيْنَ عَيْنَيَّ ، ولكن لا يَخْطِرُ فحلانِ في شَوْلٍ ؛ وفي قول الحجاج لما نَصَبَ المِنْجَنيقَ على مكة : خَطَّارَةٌ كالجَمَلِ الفَنِيقِ شبه رميها بِخَطَرَانِ الفحل . وفي حديث سجود السهو : حتى يَخْطِرَ الشيطانُ بين المرء وقلبه ؛ يريد الوسوسة . وفي حديث ابن عباس : قام نبيّ الله يوماً يصلي فَخَطَر خَطْرَةً ، فقال المنافقون : إِن له قلبين . والخَطِيرُ : الوعيد والنشاط ؛ وقوله : هُمُ الجَبَلُ الأَعْلَى ، إِذا ما تَنَاكَرَتْ * مُلُوكُ الرِّجالِ ، أَو تَخاطَرَتِ البُزْلُ يجوز أَن يكون من الخطير الذي هو الوعيد ، ويجوز أَن يكون من قولهم خَطَرَ البعير بذنبه إِذا ضرب به . وخَطَرَانُ الفحل من نشاطه ، وأَما خطران الناقة فهو إِعلام للفحل أَنها لاقح . وخَطَرَ البعير بذنبه يَخْطِرُ ، بالكسر ، خَطْراً ، ساكن ، وخَطَرَاناً إِذا رفعه مرة بعد مرة وضرب به فخذيه . وخَطَرَانُ الرجلِ : اهتزازُه في المشي وتَبَخْتُرُه . وخَطَر بسيفه ورمحه وقضيبه وسوطه يَخْطِرُ خَطَراناً إِذا رفعه مرة ووضعه أُخْرَى . وخَطَرَ في مِشْيَتِه يَخْطِرُ خَطِيراً وخَطَراناً : رفع يديه ووضعهما . وقيل : إِنه مشتق من خَطَرانِ البعير بذنبه ، وليس بقويّ ، وقد أَبدلوا من خائه غيناً فقالوا : غَطَرَ بذنبه يَغْطِرُ ، فالغين بدل من الخاء لكثرة الخاء وقلة الغين ، قال ابن جني : وقد يجوز أَن يكونا أَصلين إِلَّا أَنهم لأَحدهما أَقلُّ استعمالاً منهم للآخر . وخَطَرَ الرجلُ بالرَّبِيعَةِ يَخْطُر خَطْراً : رفعها وهزها عند الإِشالَةِ ؛ والرَّبِيعَةُ : الحَجَرُ الذي يرفعه الناس يَخْتَبِرُونَ بذلك قُواهُمْ . الفراء : الخَطَّارَةُ حَظِيرَةُ الإِبل . والخَطَّارِ : العطَّار ؛ يقال : اشتريت بَنَفْسَجاً من الخَطَّارِ . والخَطَّارُ : المِقْلاعُ ؛ وأَنشد : جُلْمُودُ خَطَّارٍ أُمِرَّ مِجْذَبُه ورجل خَطَّارٌ بالرمحِ : طَعَّانٌ به ؛ وقال :